تابعنا على المواقع التالية...

إحصائيات الموقع...

626409 : عدد زوار الموقع
64 : المتواجدون






الاهتمامات الوجدانية التثقيفية...

    |  المشاهدات : 4037   |  بتاريخ : 9/3/2014 10:34:00 AM

غسان ابراهيم الشمري الاهتمامات الوجدانية التثقيفية

الاهتمامات الوجدانية التثقيفية الدكتور غسان ابراهيم الشمري كلية الآداب والعلوم الإنسانية بينبع جامعة طيبة الاهتمامات الوجدانية التثقيفية يعتبر بعد الأهداف الوجدانية وتنمية الاهتمامات والدوافع لدى الطلبة، من المقومات الأساسية والضرورية في نمو مهاراتهم الإنتاجية والإبداعية، التي تساعد على تنمية قدراتهم التراكمية، كما تؤهلهم لاكتساب سليقة لغوية متكاملة وأدنى اهتمام يجب العمل على تحقيقه لدى الطلبة، هو إقناعهم بان اللغة العربية الفصحى لغة ثقافة عريقة، لغة علم وأدب وفلسفة، لغة لا تقل شأنا وقيمة عن أكثر اللغات شيوعاً وتداولاً في عصر الفضاء والتكنولوجيا الحديثة، كالإنجليزية والألمانية والفرنسية واليابانية، بل أن اللغة العربية تجمع بين خاصيتين أساسيتين قد لا تتوفران في لغة أخرى، وهي أنها تحتوي على تراث علمي وثقافي زاخر بالمكتشفات الرياضية والهندسية، والفيزيائية والكيميائية والطبية، إلى جانب توفرها على ذخائر من الآداب والفلسفة والمنطق وعلم النفس والاجتماع والموسيقى،هذه العلوم والفنون، التي اعتمدت عليها الحضارة المعاصرة في الغرب في بناء تقدمها وازدهارها بالإضافة إلى توفر اللغة العربية على المرونة والشمولية، والقدرة على التكيف مع متطلبات العصر الحاضر، بأبوابها الواسعة المفتوحة على المصطلح العلمي، ومبتكرات العصر الحديث، وذلك بالاشتقاق والتوليد والمصدر الصناعي والصيغة، والميزان الصرفي والزيادة والإلصاق والقياسالخ ولهذا يجب توجيه الطلبة وإقناعهم، بان اللغة العربية كانت دائما وما تزال لغة الانفتاح على كل ثقافات العالم ولغاته حيث أن العرب والمسلمين كانوا يشكلون الأمة التي تكاد تنفرد بهذه الميزة، وهي ميزة التفتح على العالم الخارجي، والتعامل مع الآخر كيفما كان لونه أو جنسه، وبالتالي التعامل بمرونة مع الثقافات والحضارات الإنسانية عبر العصور إلى وقتنا الحاضر إن كل طالب هو في أمس الحاجة إلى هذا الاقتناع، حتى يتكون لديه الاهتمام الوجداني الدنيوي لتعلم اللغة العربية واكتساب ثقافتها، بل يجب إقناع المتعلم بأن اللغة العربية هي هويته في بيته، في مجتمعه، وفي العالم بأسره، هويته أمام نفسه وأمام الناس أما اللغات الأجنبية، فهي ضرورية لكل متعلم وباحث، وهي وسيلة للتعامل والاطلاع، وليست لغات هوية بالنسبة لكل عربي لقد أثبتت البحوث المتعلقة بالتعلم، أن الاهتمام كقوة شعورية أو لا شعورية، يعمل على بلورة الطاقة المستهلكة في التعلم من الناحيتين الكيفية والكمية واقتناعا بذلك، نجد أغلب المربين في الغرب يولون قسطا كبيرا من اهتمامهم لتنمية ومعالجة الاهتمام الوجداني والدافع أثناء إنجاز الأنشطة المتنوعة في المدارس والجامعات ذلك لكون الاهتمامات والميول والدوافع النفسية، تلعب أدوارا هامة في نمو المهارات وتقدم القدرات التعليمية وحتى يكون كل عمل تعليمي ذي مردودية ايجابية، لا بد له من أن يمر عبر استراتيجيات محكمة فيما يتعلق بتحقيق الأهداف الوجدانية التي يجب أن تنبني على أساس التركيز على المتعلم وتلبية حاجياته،والعمل على تنشيط إنجازاته، بالحوافز والدوافع المشجعة له، ودفعة إلى المشاركة الفعالة في النشاط التعليمي،الذي ينبغي تأسيسه في مواقف تعليمية متنامية وهادفة ولكي تكتمل عملية الاهتمامات الوجدانية التثقيفية لا بد من التركيز على الاهتمامات الوجدانية الدنيا المتمثلة بالشعور الأولي بأهمية دراسة اللغة العربية، والاهتمام بتعلمها، والميل إليها كلغة أولى في التعليم، وتقدير قيمتها كلغة ثقافة وفكر، لا تقل في شيء عن سائر اللغات والثقافات الحية، ذلك لأن عدم اقتناع عدد كبير من الآباء بعدم فعالية وجدوى اللغة العربية في المجتمع المعاصر، تنعكس على نفسية الطلبة، وتجعل مواقفهم وميولاتهم الوجدانية متذبذبة إزاء درس اللغة العربية وأي حاجة تخص اللغة العربية كما يجب الترغيب في الدرس اللغوي واكتساب الثقافة العربية، لا يقتصران على الإقناع فحسب، بل يجب المزاوجة بين هذين العنصرين الأساسيين في تحقيق الأهداف الوجدانية، وبين التوجيهات التربوية، وذلك بإحالة المتعلم على المصادر والمراجع، لضمان مشاركته مشاركة فعالة في الدرس اللغوي وعلى هذا المستوى لا يقتصر الطالب في اهتمامه على الرغبة في التلقي، والطواعية في الإقبال على الدرس اللغوي، والشعور بمضامينه والتركيز عليها، لفهمها وتكرارها، بل يجب أن يتحول الطالب إلى عنصر ايجابي، بمشاركته في النشاط التعليمي، مشاركة فعالة، بأداء مهام والقيام بإنجازات وأنشطة، تساهم في قيام الدرس ونجاحه ولكي تكتمل أيضا عملية الاهتمامات الوجدانية التثقيفية لا بد من الاهتمام على الاهتمامات الوجدانية العليا وتكون هذه المرحلة بعد أن تكون رغبة الطالب في تعلم اللغة العربية قد ترسّخت، ووجهت اهتماماته وركزت للنهل من الثقافة العربية، وأصبحت نفسه مندمجة اندماجا كلياً وتلقائيا في الدرس اللغوي خلاصة القول،لا يمكن أن نتصور وجود تنشيط وجداني، إلا إذا توفرت الدوافع والحوافز الموقظة له، وتوفر التشجيع والتعزيز الذَيْن يشجعانه ويذكيانه ذلك لأن التثقيف والإبداع، عمل يتطلب بذل الجهد والمعاناة ولا يمكن للطالب أن يقبل على بذل الجهد ومكابدة الصعاب، إلا إذا توفرت لديه الشحنات الوجدانية الكفيلة بدفعه إلى ذلك، ووجدت الكثافة التحفيزية اللازمة لتوجيه إرادته وتركيزها على البحث وتحمل صعوباته ومشاقه ولا يمكن استخلاص الفكرة الجديدة والتعبير الإبداعي المثير، إلا اعتماداً على مخزون ضخم في حجمه وكثافته، هذا المخزون الذي يتكون من سعة الاطلاع، وكثرة التداريب، وتنوع التجارب والمحاولات والاحتكاك المستمر بالإعمال الثقافية المتنوعة، بالقراءات التحليلية، التركيبية المتفحصة الناقدة، التي تكفل اكتساب القيم الثقافية المتعددة الينابيع والمصادر،قبل انتقائها وتبني مجموعات منسجمة منها، والتي تعتبر فرشاً ضرورياً لعملية الانتاج الإبداعي

 

----------------

 

جميع ما ينشر في المقالات يُعــبر عن رأي كـــاتبه فقط وليس لموقع الرسالة أي علاقة  







الاسم الكريم :  
البريد الالكتروني:  
  كتابة التعليق